638

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

الحياء من الملائكة
الحياء من الملائكة صفة من صفات الصالحين قال النبي ﷺ: (وأصدق أمتي حياءً عثمان).
وقال النبي ﷺ: (ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة)، فسيدنا عثمان كان لا يفيض الماء إلا وهو متستر بثوبه، وكان يغتسل ولا يقيم صلبه؛ حياء من الله ﷿.
وما أكذب عبد الرحمن الشرقاوي حين قال: إن سيدنا عثمان قص على الصحابة ما كان بينه وبين زوجه! فهذا الرجل قد يكذب على أي شخص، لكن على أحيا الأمة عثمان بن عفان فهذا مستحيل! فالحياء من الملائكة واجب، قال الله ﵎: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار:١٠ - ١١]، أي: فاستحيوا منهم.
ولا أقبح ممن لا يستحيي من الجليس، ولذلك يقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: ما على أحدكم إذا خلا بنفسه أن يقول لملكيه: اكتبوا على بركة الله، ثم يفعل الخير.
وكان أبوه يستشعر قرب الملائكة من مجلسه فيقول: يا ملكي ادعوا الله لي، فأنتما أطوع لله مني.
فالإنسان يستشعر قرب الملائكة الأقران فيكرمهم؛ لأنهم أحق بالكرم.

37 / 5