الفضيلة الثانية لبلاد الشام: أنها صفوة بلاد الله من أرضه يُسكنها ﷿ خيرته من خلقه: قال رسول الله ﷺ: (عليكم بالشام، فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه، فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله ﷿ تكفل لي بالشام وأهله).
(فمن أبى) أي: من أبى السكنى بالشام.
(وليسق من غدره) الغدر جمع غدير، والغدير هو الجزء من الماء الذي يتركه السيل بعد انصرافه من الأرض، وهذا معروف في بلاد الشام كثيرًا، يعني: لا يتنازع الناس على الماء وليشرب كل من غديره الخاص به.
وقال النبي ﷺ لـ عبد الله بن حوالة: (عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فإما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله).
وجاء في حديث أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الشام صفوة الله من أرضه، وفيها صفوته من عباده).