روى الإمام أحمد في مسنده عن الرسول ﷺ أنه قال: (ما من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض، يستأذن الله في أن ينفضح عليهم فيكفه الله ﵎.
وفي رواية: (إنه ما من يوم إلا والبحار تستأذن ربها أن تغرق بلادًا والملائكة أن تعاجله فتهلكه، فيقول لهم الله ﵎: دعوا لي عبدي).
وفي رواية: (إن كان عبدكم فشأنكم، وإن كان عبدي فمني وإلي).
وقد ورد في الحديث أن الرجل قال لأهله: (إذا أنا مت فذروني ثم ألقوا بنصفي في البحر، ونصفي في البر، فأمر الله ﵎ البحر أن يجمع ما فيه، والبر أن يجمع ما فيه، ثم أحيا الله ﵎ هذا الرجل، فقال: لم سألت ما سألت؟ قال: من خشيتك وربي، فغفر الله له).
المهم: أن المولى ﵎ يأمر البحر أن يجمع ما فيه، فيجيب طاعةً لله ﵎.
ويقول الله ﵎: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور:٦] قال ابن عباس: أي: المكفوف يكفه الله ﵎ أن يغرق بني آدم؛ لأن مياه البحار والمحيطات ثلاثة أرباع الكرة الأرضية، واليابسة ربع الأرض فقط، ومنسوب البحار أعلى من البر، ولكن الله ﵎ يكف البحر أن يغرق هذه البقعة من الكرة الأرضية، فقوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور:٦] أي: المكفوف عن إغراق بني آدم.