وكذلك تشفق الجبال تعظيمًا لأمر الله ﵎ من حمل الأمانة، فإن الله ﵎ لما عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال أبين أن يحملنها، لا عن معصية، وإنما تعظيمًا لشأن هذه الأمانة كما قال ابن عباس قال تعالى: ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:٧٢].
كذلك الجبال بما فيها من حجارة تخاف من يوم الجمعة، وتسبح الله ﵎: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ:١٠] أي: تسبح الجبال معه لله ﵎، كذلك تلبي مع الحاج حين يرفع صوته بالتلبية.