قال تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد:١٣]، والفرق بين فك الرقبة وإعتاق الرقبة: أن فك الرقبة هو أن تشترك بمال مع غيرك لأجل أن تعتق عبدًا، فتشتريه لأجل أن تعتقه ثم تعتقه لوجه الله ﵎.
أما عتق الرقبة: فهو أن تشتريه بمالك الخالص ولا يشاركك فيه أحد غيرك.
و«فَكُّ رَقَبَةٍ» أن تصنع كما صنع أبو بكر الصديق، فقد كان يشتري العبيد ويعتقهم لوجه الله ﵎.
وأعظم ما ينجيك من النار عتق الرقاب، والمستشرقين قالوا: إن الإسلام يدعو إلى الرق، وهم في ذلك كذبة فجرة؛ لأن الإسلام ضيق من الرق ووسع في سبيل الحرية، بدليل أنه جعل كفارة الظهار وكفارة اليمين عتق الرقاب.
وأيضًا: لو أن رجلًا عنده عبد، فقال له هزلًا: أعتقتك لوجه الله، فهذا الكلام ينزل بمنزلة الجد، فالمصطفى ﷺ قال: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتق).
وأيضًا: قال النبي ﷺ: (من لطم مملوكه -أو ضربه- بغير حق فكفارته -يعني: فكفارة هذا الذنب- عتق هذا المملوك).
والمصطفى ﷺ يقول: (من أعتق رقبة مسلمة كانت فداءه من النار؛ عظمه بعظمه حتى فرجه بفرجه).