كذلك يشفع في رفع بعض الدرجات لأناس لا يبلغها عملهم، كما قال المصطفى ﷺ عن أبي سلمة ﵁ وقد شق بصره فأغمض عينه ثم قال: (إن الروح إذا قبض أتبعه البصر؛ فصرخ أناس من أهل أبي سلمة فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لـ أبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره، ونور له فيه) فبدعاء رسول الله ﷺ يرفع الله ﷿ أبا سلمة درجة لا يبلغها عمله.
كذلك دعاؤه ﷺ لـ عامر بن الأكوع الذي قتل بعد غزوة حنين، قال المصطفى ﷺ: (اللهم اغفر لعبيدك عامر اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس)، فهذه الشفاعة تكون لنيل درجات لا تبلغها الأعمال.
وقلنا أيضًا: له شفاعة لعمه أبي طالب، يقول رسول الله ﷺ: (عله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ الكعبين؛ فيغلي منهما دماغه).