Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
الشفاعة لقوم قد أمر بهم إلى النار
وهناك شفاعة أيضًا لرسول الله ﷺ في أناس قد أمر بهم إلى النار، فيستوقف رسول الله ﷺ الملائكة، يقول المصطفى ﷺ: (أمر بقوم من أمتي قد أمر بهم إلى النار فيقولون: يا محمد! ننشدك شفاعة، قال: فآمر الملائكة أن يقفوا بهم، قال: فأنطلق وأستأذن على الله ﷿، فيؤذن لي، فأسجد فأقول: يا رب قوم من أمتي قد أمر بهم إلى النار، قال: فيقول: انطلق فأخرج منهم، فأنطلق، فيخرج منهم من شاء الله أن يخرج، ثم ينادي الباقون: يا محمد! ننشدك شفاعة، فأستأذن فيؤذن لي، فأسجد، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأثني على الله بثناء لم يثن عليه أحد من قبلي ثم أقول: إن قوم من أمتي قد أمر بهم إلى النار، فيقال: انطلق فأخرج منهم، فيقول: يا رب أخرج منهم من قال لا إله إلا الله ومن كان في قلبه حبة من إيمان؟ قال: فيقول الله ﷿: يا محمد! ليست تلك لك، تلك لي).
وهؤلاء قوم سيدخلون النار، فيعيرهم أهل النار فيقولون: أنتم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به أدخلكم النار، فيحزنون لذلك، فيبعث الله ﷿ ملكًا بكف من ماء فينضح بها في النار، ويغبطهم أهل النار، ثم يخرجون ويدخلون الجنة، فيقال لهم: انطلقوا فتضيفوا الناس لو أن جميعهم نزلوا برجل واحد كان لهم عنده سعة ويسمون: المحررين، وهذا الحديث حديث صحيح.
23 / 8