Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
الأدلة من السنة على وجوب اتباع السنة وتحريم مخالفتها
ويقول رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).
ويقول رسول الله ﷺ: (إن بين أيديكم أيام الصبر، للمتمسك منهم بما أنتم عليه أجر خمسين شهيدًا، قالوا: منهم يا رسول الله؟! قال: بل منكم).
وقال رسول الله ﷺ في حديث العرباض بن سارية: (عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور).
وقال رسول الله ﷺ: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: ما عندنا من كتاب الله أحللنا حلاله وحرمنا حرامه، ألا وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله).
وهذا رسول الله ﷺ يقول له عمر بن الخطاب: إنا نجد بعض صحف اليهود فتعجبنا؛ فقال النبي ﷺ: (أمتهوكون أنتم بعدي -أي: أمتحيرون أنتم بعدي- وقد جئتكم بها بيضاء نقية؟! والذي نفسي بيده لو كان موسى بن عمران حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني).
وفي رواية: (أن عمر كانت عنده نسخة من التوراة، فجعل يقرأ فيها بين يدي رسول الله ﷺ، ورسول الله يتغير وجهه ويغضب، فقال أبو بكر الصديق لـ عمر: ثكلتك الثواكل إن أغضبت رسول الله ﷺ! فقال عمر: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، فقال النبي ﷺ: أمتهوكون أنتم بعدي؟ والله لو كان موسى بن عمران حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني).
وفي رواية: (والله لو بعث موسى فيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم).
وقال النبي ﷺ: (أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار).
وقال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وفي رواية: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد).
فهذه أحاديث وآيات تدل على فضل الاتباع؛ قال الله ﵎: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]، وشأن عظيم أن تحِب وأعظم منه أن تحَب، ولن يحبك الله ﷿ حتى تتبع هدي رسوله ﷺ، يقول الله ﵎: ﴿وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة:٧١] ويقول الله ﵎: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:٨٠] فجعل طاعة النبي ﷺ هي عين طاعة لله ﷿، وقال الله ﵎: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩] فهذه طاعة مستقلة لله فيما أمر به من قرآن، ثم طاعة مستقلة لرسول الله فيما حرمه ولم يحرمه الكتاب، ثم لم يفرد طاعة مستقلة لأولي الأمر، وإنما عطف طاعتهم على طاعتهم لله ورسوله كما قال أهل العلم.
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء:٦٩].
22 / 9