352

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

ذكر نبوة يوشع بن نون وبيان الفضيلة التي اختصه الله بها
وسيدنا يوشع بن نون فتى موسى كان نبيًا، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ [الكهف:٦٠]، ولا يوجد نص على نبوته في القرآن الكريم.
وقد خصه الله بفضيلة عظيمة، حيث إن الله ﷿ ما حبس الشمس إلا له، يقول المصطفى ﷺ فيما رواه الإمام أحمد والإمام مسلم: (غدا نبي من الأنبياء -وهو سيدنا يوشع بن نون - فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يلم بها ولما يلم بها)، يعني: رجل عقد على امرأة ولم يدخل بها؛ لأنه سيبقى مشغولًا بها.
قال: (ولا رجل قد بنى بنيانًا ولم يرفع سقفه)، أي: لأنه يريد أن يأتي بالحديد والإسمنت فهو مشغول عن الجهاد.
قال: (ولا رجل قد اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر أولادها، فغدا فدنا من القرية -بيت المقدس- حين صلى العصر أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئًا، فحبست له الشمس).
قال ﷺ في الحديث الذي انفرد بروايته الإمام أحمد -وهو حديث صحيح على شرط البخاري -: (إن الشمس لم تحبس إلا لـ يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس).

21 / 14