Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani
دروس الشيخ سيد حسين العفاني
سیمې
مصر
عدد الأنبياء والمرسلين وحكمة الله في ذلك
عدد الأنبياء والرسل مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ورسول، عدد الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر.
والله ﷿ من رحمته بالخلق أرسل عددًا كثيرًا من الأنبياء والرسل، يقول المولى ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٤].
ويقول الله ﵎: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥].
وروى الإمام أحمد في مسنده حديثًا صححه الشيخ الألباني عن أبي ذر الغفاري قال: (قلت: يا رسول الله! كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جمًا غفيرًا).
وفي رواية أبي أمامة عن أبي ذر قال: (قلت: يا رسول الله! كما وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا).
وسيدنا أبو ذر يقول للرسول ﷺ: (يا رسول الله! كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا)، رواه الإمام أحمد، وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح، وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
وهناك رسل قصهم الله ﷿ في القرآن، ورسل قصهم علينا الرسول ﷺ في السنة، ورسل لم يخبر الله رسوله ﷺ عنهم شيئًا؛ يقول الله ﵎: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء:١٦٤]، ومعنى ذلك: أن في رسل المولى ﷿ من لم يقص الله من أخبارهم شيئًا على رسول الله ﷺ.
ويقول المولى ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:٧٨].
فنحن نؤمن بأن الله ﷿ أرسل رسلًا وأنبياء، وقص علينا بضعًا منهم في القرآن الكريم، وقص علينا الرسول شيئًا عنهم في السنة، والله ﷿ تفرد بأخبار رسل لم يقصها على نبيه ﷺ؛ حتى لا يأتي أحد فيقول: الرسل والأنبياء هم المذكورون في القرآن الكريم فقط، فنقول له: بل هناك رسل غيرهم لا نعرف عنهم شيئًا، فهناك رسل لم يقصهم الله ﵎.
21 / 9