347

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

عدد الأنبياء والمرسلين وحكمة الله في ذلك
عدد الأنبياء والرسل مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ورسول، عدد الرسل منهم ثلاثمائة وخمسة عشر.
والله ﷿ من رحمته بالخلق أرسل عددًا كثيرًا من الأنبياء والرسل، يقول المولى ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر:٢٤].
ويقول الله ﵎: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥].
وروى الإمام أحمد في مسنده حديثًا صححه الشيخ الألباني عن أبي ذر الغفاري قال: (قلت: يا رسول الله! كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جمًا غفيرًا).
وفي رواية أبي أمامة عن أبي ذر قال: (قلت: يا رسول الله! كما وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا).
وسيدنا أبو ذر يقول للرسول ﷺ: (يا رسول الله! كم وفاء عدة الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربع وعشرون ألفًا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا)، رواه الإمام أحمد، وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح، وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
وهناك رسل قصهم الله ﷿ في القرآن، ورسل قصهم علينا الرسول ﷺ في السنة، ورسل لم يخبر الله رسوله ﷺ عنهم شيئًا؛ يقول الله ﵎: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء:١٦٤]، ومعنى ذلك: أن في رسل المولى ﷿ من لم يقص الله من أخبارهم شيئًا على رسول الله ﷺ.
ويقول المولى ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر:٧٨].
فنحن نؤمن بأن الله ﷿ أرسل رسلًا وأنبياء، وقص علينا بضعًا منهم في القرآن الكريم، وقص علينا الرسول شيئًا عنهم في السنة، والله ﷿ تفرد بأخبار رسل لم يقصها على نبيه ﷺ؛ حتى لا يأتي أحد فيقول: الرسل والأنبياء هم المذكورون في القرآن الكريم فقط، فنقول له: بل هناك رسل غيرهم لا نعرف عنهم شيئًا، فهناك رسل لم يقصهم الله ﵎.

21 / 9