345

Duroos Al-Sheikh Sayyid Hussein Al-‘Afani

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

ضلال ابن عربي في الرسل والأنبياء
وهذا القول دفع بعض الصوفية مثل محيي الدين بن عربي في كتابه فصوص الحكم، وفي كتاب الفتوحات المكية إلى أن يقول: إن هناك أنبياء خصوا بالتشريع وأنبياء خصوص الخصوص.
يعني: إن كان النبي أوحى الله إليه بوحي ولم يأمره بالبلاغ فإنه من الممكن أن يكون هناك أنبياء بعد المصطفى ﷺ من أمته، وهذا القول نص عليه صراحة في كتبه هذه، فهو يقول: ومحمد ﷺ هو آخر الرسل، وليس آخر النبيين.
وربنا أرسله برسالة عامة للناس، ولا يمنع هذا أن يكون من أمته أنبياء.
فالرسول له النبوة العامة، أي: له نبوة التشريع، ولكن يمكن أن يوجد أنبياء بعده، هذا عند محيي الدين بن عربي.
بل إنه قال: إن حديث: (لا نبي بعدي) قصم ظهور الأولياء، وما أبقى للأولياء حاجة.
وذهب أيضًا في كتابه فصوص الحكم إلى أن للأولياء خاتمًا، وقال: أنا خاتم الأولياء، وبي ختمت دولة الأولياء.
ثم فضل خاتم الأولياء على خاتم الأنبياء، وقال: إن خاتم الأولياء يأخذ من الله مباشرة، أما خاتم الأنبياء فإنه يأخذ من الملك، أي: يأخذ بواسطة، وأما نحن فنأخذ من المعين الذي يأخذ منه الملك.
وهذا قوله صراحة في فصوص الحكم.

21 / 7