ضلال ابن عربي في الرسل والأنبياء
وهذا القول دفع بعض الصوفية مثل محيي الدين بن عربي في كتابه فصوص الحكم، وفي كتاب الفتوحات المكية إلى أن يقول: إن هناك أنبياء خصوا بالتشريع وأنبياء خصوص الخصوص.
يعني: إن كان النبي أوحى الله إليه بوحي ولم يأمره بالبلاغ فإنه من الممكن أن يكون هناك أنبياء بعد المصطفى ﷺ من أمته، وهذا القول نص عليه صراحة في كتبه هذه، فهو يقول: ومحمد ﷺ هو آخر الرسل، وليس آخر النبيين.
وربنا أرسله برسالة عامة للناس، ولا يمنع هذا أن يكون من أمته أنبياء.
فالرسول له النبوة العامة، أي: له نبوة التشريع، ولكن يمكن أن يوجد أنبياء بعده، هذا عند محيي الدين بن عربي.
بل إنه قال: إن حديث: (لا نبي بعدي) قصم ظهور الأولياء، وما أبقى للأولياء حاجة.
وذهب أيضًا في كتابه فصوص الحكم إلى أن للأولياء خاتمًا، وقال: أنا خاتم الأولياء، وبي ختمت دولة الأولياء.
ثم فضل خاتم الأولياء على خاتم الأنبياء، وقال: إن خاتم الأولياء يأخذ من الله مباشرة، أما خاتم الأنبياء فإنه يأخذ من الملك، أي: يأخذ بواسطة، وأما نحن فنأخذ من المعين الذي يأخذ منه الملك.
وهذا قوله صراحة في فصوص الحكم.