دليل الداعية
دليل الداعية
خپرندوی
دار طيبة الخضراء
شمېره چاپونه
الأولى
ژانرونه
•The Call and Its Principles
سیمې
مصر
المقدمات:
مقدمة المراجع:
الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله، ونشهد أن محمد عبده ورسوله.
أما بعد: فقد اطلعت على هذا الكتاب "دليل الداعية" لفضيلة الشيخ ناجي بن دايل السلطان فوجدته مليئا بالإرشادات، والنصائح والتوجيهات التي يستفيد منها عامة المسلمين، وخاصة الدعاة منهم الذين وضع هذا الكتاب من أجلهم ليستفيدوا منه؛ لأنه ثمرة جهد لأخيهم المؤلف جمعها خلال تجاربه في عمل الدعوة طيلة حياته الدعوية، فهو لا يستغني عنه داعية من دعاة الإسلام، وخاصة المبتدئين منهم؛ لأنه ينير لهم طريق الدعوة لكي يتجنب الداعية العقبات التي تعترض سبيله، وحتى يوصل ما لديه من علم بأحسن صورة، وأكثر فائدة فهو يدعو إلى الإخلاص في الدعوة، والترغيب فيها والقيام بها بجد ونشاط، وخاصة من تفرغ لعلم الدعوة، وأخذ عليه أجرا فالأمر في حقه أوجب وستجد أيها القارئ الكريم أن يدعو الدعاة أيضًا إلى أن يكونوا دعاة بأفعالهم، ومعاملاتهم قبل أن يكونوا دعاة بأقوالهم، وذلك بالالتزام بحسن الخلق والمعاملة الحسنة، ونفع الناس والتودد إليهم حتى يحبوه
1 / 5
فيسمعوا منه ويقبلوا دعوته، وأن يكون أسوة حسنة بالحضور إلى المسجد في أول الوقت، وأن يكون في الصف الأول، كما يحث أيضا على كرم الأخلاق، وكذا يرشد إلى معرفة أحوال أهل البلد الذين سيدعوهم وعاداتهم، ولهجاتهم وما هم عليه حتى يبدأ الداعية بالأهم، ثم المهم ثم الذي يليه وهكذا، ومجمل القول أن هذا كتاب كثير الفائدة من أخ كريم يحمل هم الدعوة غيور على دينه هكذا نحسبه، ولا نزكي على الله أحدا أسأل الله العلي القدير أن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة، وأن لا يحرمنا ولا يحرمه الأجر، والثواب والله الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم وبارك على عبده، ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
تقديم الدكتور
محمد بن سعد بن شقير
القاضي بمحكمة خورفكان بالإمارات
1 / 6
تقريظ:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله نبينا محمد وآله وبعد:
فقد اطلعت على هذا الكتاب المبارك المعنون "دليل الداعية" تأليف الأخ في الله الشيخ ناجي بن دايل السلطان، فألفيته مفيدًا في بابه وأنصح الإخوة الدعاة إلى الله، وعموم طلاب العلم بقراءته، والاستفادة منه أسأل الله أن ينفعنا جميعا بما علمنا، وأن يجعلنا من الداعين إليه سبحانه على بصيرة، وأن يجعلنا من المخلصين لوجهه الكريم المتبعين لهدي نبيه عليه الصلاة، والتسليم قال ذلك وكتبه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن حماد آل عمر، وصلى الله الله على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
حرر في ١٥/ ١١/ ١٤١٩هـ.
1 / 7
صفحة سكانر
1 / 8
مقدمة المطلع عليها
...
مقدم المطلع عليها:
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وشاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإن الدعوة إلى الله تعالى من أعظم الصالحات، وأزكى الطاعات وأحب الأعمال إلى الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ .
بها تنهض الأمم وتصلح المجتمعات وتستقيم الأحوال، فما أحسن عمل الدعاة وما أنفع جهودهم، وما أسعد الأمة بهم وأشد غبطتها، فمنهم البناة والهداة والسراة، وهم بهجة الدنيا، وزينتها ونعيمها.
وإن الحديث عن الدعوة وهمومها وتطلعاتها، ووسائل نهضتها حري بالاهتمام والتأمل، ولا سيما حين يصدر عن ربيب للدعوة وإلف للدعاة، صاحب الفضيلة الشيخ ناجي بن دايل السلطان.
فلقد سعدت بتصفح كتابه "دليل الداعية إلى الله تعالى"، وقرأ بعض ما تضمن من التوجيهات، والإرشادات وما جاشت به نفس
1 / 9
المؤلف من آمال، وتطلعات نحو إصلاح شأن الدعاة، وتصحيح سيرتهم وتعضيد كيانهم.
وإني لأهنئ المؤلف على ما قام به من مجهود نافع، وعناية بالتنظيم والاستدلال والتوثيق.
وأسأل الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يلهمه الثبات على على الحق والاستقامة عليه، وأن يحفظ قادة هذه البلاد، وولاة أمرها ويجزيهم خير الجزاء على ما قاموا به من دعم للدعاة، وتمكين للدعوة الإسلامية الصحيحة..
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه
الوليد بن عبد الرحمن بن محمد آل فريان
الرياض ٧/ ٣/ ١٤٢٠هـ
1 / 10
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فإن الدعوة إلى الله ﷿ من أفضل القربات، ومن أجل الطاعات، قال تعالى: ﴿مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٢.
ويقول الرسول ﷺ لابن عمه علي بن أبي طالب ﵁ عندما بعثه إلى خيبر: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم" ٣.
وعن ثوبان -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" ٤.
١ سورة فصلت: الآية ٣٣.
٢ سورة آل عمران: من الآية: ١١٠.
٣ رواه الإمام البخاري في الصحيح رقم "٣٧٠١"، ومسلم رقم "٢٤٠٦"، وأحمد في المسند "٥/ ٣٣٣" من حديث سهل بن سعد.
٤ رواه الإمام مسلم في صحيحه باب ٥٣ حديث ١٩٢٠، ورواه الترمذي "كتاب الفتن": "٢٢٢٩".
1 / 11
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" ١.
بهذه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وغيرها في فضل الدعوة إلى الله، ووجوبها وضرورة القيام بها، رأيت أن أضع كتابًا واضح المعالم يحوي على إرشادات، ومعالم في طريق الدعوة خاصًّا بأعمال الدعوة والدعاة عله أن يستنير به كل داعية، كما يكشف هذا الكتاب عن الوسائل والأساليب، والطرق السليمة للدعوة إلى الله. كما أرجو أن يكون لبنة من اللبنات الصالحة لبناء الدعوة ورفع صرحها عالية خفاقة، ويكون نبراسًا يضيء الطريق ويسهل المسير للسالكين، ويزيل العوائق والعقبات التي صارت حجر عثرة في طريق الدعاة جعلت بعضهم يقف، وبعضهم يتراجع، فصار لكل شيخ طريقته، ولكل جماعة منهج، ولكل أمة من الأمم أسلوب، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، والطامة الكبرى أن بعضهم يقف حجر عثرة في طريق البعض الآخر. لكن ولله الحمد يوجد هنا، وهناك فئة مستمرة على الطريق الصحيح يسيرون بخطًا ثابتة، وحجة واضحة، جادون في المسير رغم العقبات، والصعوبات والعوائق، وهم أصحاب الهمة العالية الذين ينطبق عليهم قول الرسول ﷺ: "لا تزال طائفة" ٢. الحديث.
١ رواه الإمام مسلم في صحيحه باب ١٦، حديث رقم "٢٢٧".
٢ الحديث ص "١١".
1 / 12
وفعلًا في وقتنا الحاضر ولله الحمد نرى ونسمع، رجالًا أفاضل: يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما لاقاه أسلافهم ممن سلك طريقهم، ونهج نهجهم في الماضي والحاضر ومع ذلك هم سائرون، فهي سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلًا، ولن تجد لسنة الله تحويلا، والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين، وقد لاقى الأنبياء في ذلك ما لاقوا من العنت، والصد والإباء والاستكبار، من لدن نوح عليه الصلة والسلام إلى نبينا محمد ﷺ ومن جاء بعدهم من الدعاة، والمصلحين قد حصل هلم ما حصل من الإيذاء، والكيد فكن أخي الداعية من هذا الصنف الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وقد حاولت أن أسهل العبارة، وأختصر المقالة بقدر الاستطاعة حتى يسهل فهمه لكل قارئ، ويمكن استيعابه لكل سمع، وقد أسميته "دليل الداعية"، وقسمته إلى فصول تحت كل فصل ما يناسبه من الأبواب والموضوعات، ولا أقول: إنني أعطيت الموضوع حقه من البحث، لكني أدليت بدلوي مع الدلاء، وحاولت أن آتي بجديد، يجعل الداعية يحسن التعامل مع رئيسه والمسئولين عنه، ومع الزملاء في العمل ومع الحاكم والمحكوم، ومع الناس أجمعين، بأسلوب فيه سهولة ومرونة، ويسر وتعقل، خال من التعقيد المقيت، والمشادة والخلاف والنزاع الذي لا يأتي بخير، ولم أضع هذا الكتاب للمنتسبين للعمل في الدعوة والوعظ، والإرشاد فحسب، وإنما هو لجميع المسلمين العاملين لنصرة هذا الدين، أيا كان عملهم وحيثما كان موقعهم، فالمسلم يدعو إلى هذا الدين بقوله، وفعله بلسانه وسنانه، ينصر المظلوم ونشر العدل، هذا هو دأب المسلم الواثق من
1 / 13
وعد ربه، المتوكل عليه سبحانه، فإن الله ﷾ جعل الرزق والأجل محدودين لكل إنسان، حتى لا تشغل هموم الرزق والأجل، وخشية الموت مؤمنا عن طاعة الله، فالرزق مضمون والأجل محدود، ونحن مكلفون أن نمارس منهاج الله في واقعنا الجديد على نفس النهج، والسنة التي رسمها رسول الله ﷺ، وتبعه صحابته الأبرار وأئمة المسلمين، مرة أخرى أقول: هذا البحث عام، لا يخص المنتسبين لمكاتب الدعوة والوعظ فقط لكن مسئوليتهم أكبر، وعمل الدعوة مطلوب منهم أكثر من غيرهم؛ لأنهم قد فرغوا لذلك العمل، وأخذوا عليه أجرًا، يليهم في المسئولية العلماء والقضاة، وأئمة المساجد، والمسئولون عن التربية والتعليم: المعلم ومدير المدرسة وغيرهم من منسوبي وزارة المعارف "التربية والتعليم"، فمسئولية القيام بالدعوة ونشر هذا الدين وتعليمه، والصبر على الأذى فيه مسئولية الجميع، فلو أن كل واحد قام بما يجب عليه في محيطه، وفي مجتمعه وفي مكان عمله، وسكنه لم يبق جاهل بأمر دينه، فلنبدأ جميعًا: الإمام في مسجده، والعالم في مكانه، والقاضي في محكمته ومحيطه، والمدرس في مدرسته، وكذلك المتفرغون للدعوة وجميع منسوبي وزارات الشئون الإسلامية، فهي أهم مرفق ومديروها هم الذين يحركون الدعوة في الداخل والخارج. إن هؤلاء جميعا ليس لهم الخيار في أن يقوموا بهذا العمل أو يتركوه، فهو واجب على الجميع، أينما كانوا وحيثما حلوا، في أي زمان ومكان، وإن حصل التقاعس والسكون عن المنكرات حتى ظهرت واستشرى شرها وعم وطم ضررها، وركن الجميع إلى الدعة والراحة والسكون، فإن الله قد تكفل بتنحيتهم وتغييرهم بأفضل
1 / 14