٣٧] فإن الإحسان أعلى مراتب الإيمان، ودخول هذه العبادة فيه لأن السياق لها ظاهر لا يخفى.
وفي المسند عن طارق بن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: "دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب" قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب إليه شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: ما عندي شيء أقربه، قالوا: قرب ولو ذبابًا، فقرب ذبابًا، فخلوا سبيله، فدخل النار، فقالوا للآخر: قرب، قال: ما كنت لأقرب لأحد دون الله ﷿، فضربوا عنقه، فدخل الجنة" ١.
١ كذا نسب الإمام العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى هذا الحديث إلى المسند. وقد عزا هذا الحديث الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى إلى الإمام أحمد، ولم ينسبه إلى "المسند" أو غيره. قال الشيخ سليمان بن عبد الله ﵏ في التيسير ص ١٩٤: هذا الحديث ذكره المصنف معزوًا لأحمد، وأظنه تبع ابن القيم في عزوه لأحمد.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب يرفعه، قال: "دخل رجل الجنة في ذباب" الحديث.
وقد طالعت "المسند" فما رأيته فيه، فلعل الإمام أحمد رواه في "كتاب الزهد" أو غيره اهـ.
قلت: هو في "الزهد" للإمام أحمد ص ١٥-١٦ عن طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي –موقوفًا-.
وكذا رواه أبو نعيم في "الحلية" ١/٢٠٣ من هذا الطريق. ثم قال: رواه جرير عن منصور عن المنهال بن عمرو عن حيان بن مرثد عن سلمان ... نحوه.
1 / 674
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال