وأما قوله: (فول كان الناذر كافرًا عندهما لم يأمراه بالصدقة، فإن الصدقة لا تقبل من الكافر) .
فالجواب من وجوه:
الأول: أنه إذا أقلع عن الذنب وصرف المال في مصرفه الشرعي، فهذا رجوع عما كان عليه وتوبة منه.
الثاني: أنه لا يقال بالكفر مطلقًا لكل ناذر لغير الله حتى تقوم الحجة الرسالية، وأما ما نقله عن ابن القيم فقد صرح فيه بأنه نذر معصية وإشراك.
وشبهة هذا العراقي أنه لو كان شركًا مخرجًا عن الملة لما جاز صرفه للفقراء.
فالعراقي لم يفرق بين النذر والمنذور، فكون النذر شركًا لا يمنع الانتفاع بالمنذور في الجهة الشرعية، كما تقدم من فعله ﷺ بمال اللات.
الوجه الثالث: أن الذي يصرفه في المصارف الشرعية، ولاة الأمر، وأهل العلم، وليس المقصود أن يصرفه الناذر نفسه، فإن هذا لا يعتبر، بل يرد إلى المشروع قسرًا، ويعامل بنقيض قصده. وكلام الشيخ وأمثاله من أهل العلم ليس حجة مستقلة، بل الحجة فيما يساق من الأدلة. وقد تقدم أن القصد هنا بيان جهله بكلام الشيخ، والكشف عن تحريف هذا العراقي لما نقله عن الشيخين، وإلا فالمرجع إلى أدلة الكتاب
1 / 664
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال