عظم مخلوقًا بالحلف تعظيمًا كتعظيم الله، فقد أشرك شركًا أكبر. وقال لما عد من هذه الألفاظ ونحوها في شرح "المدارج": وقد يكون ذلك شركًا أكبر بحسب ما قام بقلب فاعله. وحديث ابن عمر صريح في إطلاق الكفر والشرك بالحلف بغير الله. فمن منع الإطلاق فهو مشاق لله ولرسوله، ولكن ساق البخاري في "صحيحه" قول ابن عباس: كفر دون كفر، وشرك دون شرك، وظلم دون ظلم.
وأما قوله: (من حلف بغير الله فقد كفر. فقد حمله أئمة الحديث من شافعية وحنفية وحنابلة ومالكية على أن المقصود به: كفر النعمة) .
فأقول: هذا الحمل ضعيف جدًا، إذ ما من معصية وذنب يفعله المكلف المختار إلا وفيه من كفر النعمة بحسبه. والشكر هو استعمال النعمة في طاعة معطيها ومسديها، مع محبته، والرضا عنه، والثناء بها عليه، والشكر ضد الكفر، فمن أخل بشيء من الشكر ففيه من كفر النعمة بحسب ذلك، فتحصل أن كفر النعمة لا يختص بما أطلق عليه الشارع الكفر من الأفعال، فلا بد للنص من معنى يخصه، وحكمة في تخصيص بعض الأفراد، وهذا معلوم بالشرع والفطرة، إذ تخصيص بعض أفراد الجنس من غير مخصص يقتضي ذلك تحكم محض، وترجيح بلا مرجح.
1 / 659
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال