رأى عيسى في السماء الثانية، ورأى موسى في السماء السادسة، ورأى إبراهيم في السماء السابعة، وكل هذا عندك لا حقيقة له، فإن كانوا في السماء كما رآهم النبي ﷺ لما عرج به إلى الله بطل ما تذهب إليه من أن العروج هو إلى موضع يتقرب إليه بالطاعات لا إلى السماء، وإن لم يكن رآهم في السموات ففي أي مكان رآهم؟ ولا بد من تعيين ذلك الموضع١.
وقد كان من المعلوم أن أرواح الشهداء بعضها في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل تحت العرش. وبعضها على بارق بباب الجنة، ويخرج إليهم رزقهم من الجنة. وبعضهم في قباب في رياض بفناء الجنة. وفي بعض الأحاديث أن أرواح المؤمنين في عليين.
ومن المعلوم أن أرواح الأنبياء في أعلى عليين، وأنهم أرفع منزلة من الشهداء، فيمتنع عقلًا وشرعًا وفطرة وقدرًا أن الأرواح التي فوق السموات السبع، وفي أعلى عليين، أنها تسمع دعاء أهل الأرض، وتنفعهم، وتتصرف فيهم، هذا محال قطعًا، وضلال مبين، فإن الله قال: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف: ٥] فكل من دعي من الأموات والغائبين والأنبياء والصالحين –فمن
١ يعني ما دام أن الشرع قد عينه.
1 / 625
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال