وتمسحوا بها، فضلًا أن يصلوا عندها، أو يسألوا الله بأصحابها، أو يسألوهم حوائجهم. فليوقفونا على أثر واحد، أو حرف واحد في ذلك، [بلى] ١ يمكنهم أن يأتوا على الخلوف التي خلفت بعدهم بكثير من ذلك، وكلما تأخر الزمان وطال العهد كان ذلك أكثر، حتى لقد وجد في ذلك مصنفات ليس فيها عن رسول الله ﷺ، ولا عن خلفائه الراشدين، ولا عن أصحابه حرف واحد من ذلك. [بلى] ٢ فيها من خلاف ذلك كثير، كما قدمناه من الأحاديث. وأما آثار الصحابة فأكثر من أنا يحاط بها- ثم ذكر ﵀ قصة الرجل الذي وجد في بيت مال الهرمزان، ثم قال:
ففي هذه القصة ما فعله المهاجرون والأنصار من تعمية قبره، لئلا يفتتن به الناس، ولم يبرزوه للدعاء عنده، والتبرك به، ولو ظفر به المتأخرون لجالدوا عليه بالسيوف، ولعبدوه من دون الله، فهم قد اتخذوا من القبور أوثانًا من لا يداني هذا ولا يقاربه، وأقاموا له سدنة، وجعلوا معابد أعظم من المساجد، فلوا كان الدعاء عند القبور والصلاة عندها، والتبرك بها، فضيلة أو سنة، أو مباحًا: لنصب المهاجرون والأنصار لهذا القبر علمًا لذلك، ودعوا عنده،
١ "بلى" من "إغاثة اللهفان، وفي النسخ: "بل".
٢ "بلى" من "إغاثة اللهفان، وفي النسخ: "بل".
1 / 609
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال