عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرًا" ١ رواه أحمد والنسائي.
وكان رسول الله ﷺ قد نهى الرجال عن زيارة القبور سدًا للذريعة، فلما تمكن التوحيد في قلوبهم أذن لهم في زيارتها على الوجه الذي شرعه، ونهاهم أن يقولوا هجرًا، فمن زارها على غير الوجه المشروع الذي يحبه الله ورسوله، فإن زيارته غير مأذون فيها، ومن أعظم الهجر الشرك عندها قولًا وفعلًا.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "زوروا القبور فإنها تذكركم الموت" ٢، ثم ذكر أحاديث نحوًا مما تقدم، ثم قال:
فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله ﷺ لأمته، وعلمهم إياها، هل تجد فيها شيئًا مما يعتمده أهل الشرك والبدع؟ أم تجدها مضادة لما هم عليه من كل وجه؟
وما أحسن ما قال مالك بن أنس ﵀: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، ولكن كلما
١ أخرجه النسائي في سننه ٤/٨٩ عن بريدة. وأحمد في المسند ٥/٣٥٠ و٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٩ و٣٦١.
وأخرجه مسلم في صحيحه –كتاب الجنائز- عن بريدة بلفظ: أن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" ٢/٦٧٢.
٢ صحيح مسلم –كتاب الجنائز- ٧/٤٦ "نووي".
1 / 605
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال