قال العراقي: (ونقل عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، أنه قال: سمعت أبي يقول: حججت خمس حجج، فضللت في إحداهن عن الطريق، وكنت ماشيًا، فجعلت أقول: يا عباد لله دلونا على الطريق، فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق. فقل للوهابية التي تدعي نسبتها إلى الإمام أحمد: كيف جاز له أن يطلب الدلالة على الطريق من غير الله وهو غائب من غير أن يراه؟) .
والجواب أن نقول: هكذا ذكره هذا العراقي، ولم يعزه إلى كتاب، وقد رأيته في "الآداب الكبرى" لابن مفلح عن الإمام أحمد١.
وجوابه ما تقدم، وهو: أن هؤلاء العباد ليسوا بغائبين، وعدم رؤيتهم لا يستلزم غيبتهم، كما تقدم، وهذا لا يفيده شيئًا غير ما تقدم إيضاحه.
ثم قال العراقي: (ومن شبه الوهابية في تكفير من استغاث ونادى غائبًا من نبي أو ولي قد مات. أن الذين
١ هذه الرواية في مسائل عبد الله عن أبيه. وقد ذكرها الشيخ الإمام الألباني حفظه الله تعالى في "السلسلة الضعيفة" ٢/١١١: ونسبها -أيضًا- إلى البيهقي في الشعب ٢/٤٥٥/٢، وابن عساكر ٣/٧٢/١، ثم قال: بسند صحيح.
1 / 581
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال