يجوز، فأما ما يجوز فما قدمنا ذكره مما هو في مقدرو العبد، والذي لا يجوز، وفاعله يكون مشركًا، هو طلبها من الأموات والغائبين، من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله، كما نطقت بذلك الآيات والأحاديث النبوية.
وقصة هاجر قد أوردها البخاري في باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] من –كتاب أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام١- والمقصود من
١ الحديث في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ مطولًا، في كتاب أحاديث الأنبياء، باب (يزفون): النسلان في المشي. ٦/٣٩٦-٣٩٧-٣٩٨، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى أن بعض الروايات للصحيح لم تذكر فيها هذه الترجمة، وإنما أدرجت ما تحتها من أحاديث في الترجمة السابقة، وهي: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ .
قال الحافظ: تنبيه: وقع في رواية الحموي والكشميهني قبل حديث أبي هريرة هذا -يعني أول حديث تحت باب "يزفون" أي النسلان في المشي- ما صورته: "يزفون النسلان في المشي" وفي رواية المستملي والباقين: "باب" بغير ترجمة، وسقط ذلك من رواية النسفي. ووهم من وقع عنده: "باب يزفون: النسلان في المشي" فإنه كلام لا معنى له، والذي يظهر ترجيح ما وقع عند المستملي. قوله "باب" بغير ترجمة يقع عندهم كالفصل من الباب، وتعلقه بما قبله واضح، فإن الكل من ترجمة إبراهيم. وأما تفسير هذه الكلمة من القرآن فإنها من جملة قصة إبراهيم مع قومه حين كسر أصنامهم، قال الله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ ... الخ اهـ.
1 / 572
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال