وقال شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم": والميت لا يطلب منه شيء لا دعاء ولا غيره.
وكذلك حديث "الأعمى" فإنه طلب من النبي ﷺ أن يدعو له ليرد الله عليه بصره، فعلمه النبي ﷺ دعاء، أمره فيه أن يسأل الله قبول شفاعته بنبيه فيه، فهذا يدل على أن النبي شفع فيه، وأمره أن يسأل الله قبول شفاعته، وأن قوله: "أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة" أي بدعائه وبشفاعته، كما قال عمر ﵁: كنا نتوسل إليك بنبينا، فلفظ التوسل والتوجه في الحديثين بمعنى واحد، ثم قال: "يا محمد يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها، اللهم فشفعه في" فطلب من الله أن يشفع فيه نبيه. وقوله: "يا محمد يا نبي الله" هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادي في القلب، فيخاطب المشهود في القلب، كما يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، والإنسان يفعل مثل هذا كثيرًا، يخاطب من يتصوره في نفسه، وإن لم يكن الخارج من يسمع الخطاب.
فلفظ التوسل بالشخص، والتوجه به، والسؤال به، فيه إجمال واشتراك، غلط بسببه من لم يفهم مقصود الصحابة: يراد به التسبب به، لكونه داعيًا وشافعًا مثلًا، أو لكون الداعي محبًا له، مطيعًا لأمره، مقتديًا به، فيكون
1 / 541
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال