والجواب أن يقال: هذا الحديث -عني حديث الأعمى- غير محفوظ، وفيه مقال مشهور، وفي سنده أبو جعفر عيسى بن أبي عيسى بن ماهان الرازي التميمي، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: الأكثرون على ضعفه، وقال أحمد والنسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن المديني: ثقة كان يخلط، وقال مرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطىء، وقال الفلاس: سيئ الحفظ، وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير، وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا، وقال الحافظ في "التقريب" أيضًا في ترجمة الرازي التميمي: أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى، عبد الله بن ماهان، وأصله من مرو، وكان يتجر إلى الري، صدوق سيئ الحفظ خصوصًا عن مغيرة، من كبار السابعة مات في حدود الستين. انتهى١.
١ تابع الشيخ بعض الحفاظ -كالترمذي- في أن أبا جعفر هذا هو الخطمي. وليس الأمر كذلك -كما حققه شيخ الإسلام في "قاعدة التوسل" فإن أبا جعفر هذا هو المدني الثقة.
فالحديث صحيح، ولكن لا دلالة فيه للمشركين القبوريين -عليهم لعائن الله- كما قرر ذلك الشيخ المؤلف ﵀.
وأما القصة التي ذكرها -المردود عليه- ونسبها إلى الطبراني والبيهقي، فهي ضعيفة منكرة، لا تصح سندًا ولا متنًا. وقد تقدم بسط ذلك في التعليق على الرسالة السابعة من هذه السلسلة "الصواعق المرسلة الشهابية" ص ١٧١-١٧٢-١٧٣-١٧٤.
1 / 539
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال