أخبر أنهم يملكون الشفاعة، فأي مانع من طلب شيء مما ملكوه بإذنه تعالى، فيجوز أن تطلب منهم أن يعطوك مما أعطاهم الله تعالى، وإنما الممنوع هو طلب الشفاعة من الأصنام التي لا تملك شيئًا منها) .
والجواب أن يقال: ما أعظم جراءة هذا الملحد على كلام الله بوضعه على غير موضعه، وعلى توهين ما قررة أئمة التفسير من السلف رضوان الله عليهم، فنذكر كلام أئمة التفسير ليتبين ضلال هذا الملحد، وعدم إدراكه فنقول:
قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: يقول تعالى ذكره" لا يملك هؤلاء الكافرون بربهم -يا محمد- يوم يحشر الله المتقين إليه وفدًا: الشفاعة حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض عند الله، فيشفع بعضهم، إلا من اتخذ منهم، عند الرحمن في الدنيا عهدًا بالإيمان به، وتصديق رسوله، والإقرار به، والعمل بما أمر به. ثم ساق بسنده إلى ابن عباس قوله: ﴿إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٨٧]، قال: العهد شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجون إلا الله، وبسنده عن ابن جرير قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء ﴿إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ قال: عملًا صالحًا، وبسنده إلى
1 / 525
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال