ينقطع عمله بموته، وتطوى صحيفته، ولا يسأل، ولا يستفتى، ولا يرجع إليه في شيء مما للعباد عليه قدرة، وسائر الحيوان يفرقون بين الحي والميت.
والعراقي يقول: (لا فرق عنده بين الحي والميت) قال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر:٢٢] واستغاثة الميت ليست سببًا كاستغاثة المخلوق فيما يقدر عليه، ولم يجعل هذا سببًا إلا عباد الأصنام الذين هم١ أضل خلق الله، يجعلون الأموات سببًا ووسيلة، والميت ليس في شرع الله وما جاءت به رسله أن يدعو٢ لمن دعاه، والكرامة ليست فعله، بل هي فعل الله، والمكرم لا يدعى، ولا يستغاث به، ولا يرجى لشيء من الشدائد، بل هذا فعل المشركين -كما تقدم- والقول بأن الله يقدره٣ ظن وخرص لا يرجع إليه في دينه إلا ضال يتمسك بالأوهام الوثنية.
وقوله: (والجميع راجع إلى قدرة الله) لا ينقذه من المحذور، فإن المشركين يعترفون بربوبية الله لآلهتهم، ويعلمون أنها لا تستقل بشيء دونه، ولا تجوز نسبة الإغاثة
١ في الأصل: "الذينهم".
٢ في الأصل: "يدعوا".
٣ في الأصل: "يقدر".
1 / 521
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال