وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، وقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [يس:٧٤] فهذا كله منسوب إلى فاعله حقيقة، أفيقال بجوازه؟ وأنه لو كان ممنوعًا لما جازت النسبة، ويقال: هذا مجاز أيصح نفيه عنهم؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
والعراقي جاهل١ الدين والمذهب واللسان، بل الجاهلية لا تقول إن النسبة إلى الفاعل مجاز، ولا تقول إنها تدل على عدم المنع مما نسب٢ إلى الفاعلة.
والغرض بيان ما في كلام هذا من الفساد المتناهي، والآية ليست مما نحن فيه، فإن الإغاثة المثبتة ليس الدليل على إثباتها النسبة، وإنما هو ما جاءت به الشريعة الكاملة من جواز معاطاة الأسباب العادية، واستعانة الخلق بعضهم بعضًا في الجملة، والدليل من الآية ترك إنكاره وسياقه على وجه التقرير، ومسألة المخلوق محرمة في الأصل، وإنما أبيحت٣ في الأسباب العادية للضرورة والحاجة، ولهذا بايع النبي ﷺ بعض أصحابه على أن لا يسألوا
١ في الأصل: "جاهلي".
٢ في ط الرياض: "نسبه".
٣ في ط الرياض: "البحث".
1 / 519
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال