مشاق لله ورسوله، يستدل بالآية الكريمة على نقيض ما دلت عليه، ويفهم منها عكس ما دعت إليه، وهكذا حال القلوب المنكوسة، تتصور الأشياء على خلاف ما هي عليه، وأهل العلم كافة استدلوا بهذه الآية على إبطال التوسل الشركي، الذي هو دعاء الصالحين، والعراقي استدل بها على جوازه واستحبابه، فبعدًا للقوم الظالمين.
وأما قول العراقي: (فظاهر الآية عام في الأفعال والذوات) هذا قول داود.
وقال صاحب هذه الرسالة١: (والوهابية جعلت الوسيلة خاصة بالأفعال، وهو تحكم، بل ظاهر الآية تخصيصها بالذوات) .
قال شيخنا: فهذا يكذبه ويبطله ما مر من إجماع المفسرين على أن الوسيلة هي التقرب إلى الله بطاعته، وبما يرضيه مما شرعه وأذن فيه.
والتوسل الذي يريده العراقي بذات الصالحين هو دعاؤهم ومسألتهم وتعظيمهم بالعبادة، وتقدم كلام ابن القيم في أنه يستحيل أن تأتي شريعة من الشرائع بإباحة ذلك.
وقوله: (ومن ادعى التخصيص بأحدهما فقد تحكم) ففي هذا القول من سوء الأدب مع الشارع، والجرأة
١ يعني العراقي.
1 / 494
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال