وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والآخرة، وحصول الشر في الدنيا والآخرة في كتابه على الأعمال ترتيب الجزاء على الشرط، والمعلول على العلة، والمسبب على السبب، وهذا في القرآن يزيد على ألف موضع ... إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى.
والمقصود بيان ضلال هذا الملحد في قوله: (والسكين سبب عادي خلق الله القطع عنده) . فاجتمع في هذا الملحد أنواع الشر والضلال، فأضاف إلى كونه مشركًا في عبادة الله غيره مذهب الجهمية النافين لعلو الله على خلقه، ونفي صفات كماله ونعوت جلاله، ومذهب المعتزلة والرافضة مع مذهب الجهمية في جحد رؤية الله تعالى في الآخرة. ومذهب الاقترانية في إسقاط الأسباب القائلين إن الله يخلق عند السبب لا السبب.
ومراد هذا الملحد: أن دعاء الأنبياء والأولياء والصالحين سبب عادي لنيل المقصود، وقد تقدم من الأدلة ما يبين أن تعاطي هذا السبب محرم، وأن دعاء الأموات والغائبين من الأولياء والصالحين والاستغاثة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك، وأنه ليس بسبب شرعي.
1 / 463
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال