إجمال واشتراك، غلط بسببه من لم يفهم مقصود الصحابة: يراد به التسبب به، لكونه داعيًا، وشافعًا مثلًا، أو لكون الداعي محبًا له، مطيعًا لأمره، مقتديًا به، فيكون التسبب إما بمحبة السائل له، واتباعه له، وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته.
ويراد به الإقسام به، والتوسل بذاته، فلا يكون التوسل لا بشيء منه، ولا بشيء من السائل، بل بذاته أو بمجرد الإقسام به على الله. فهذا الثاني هو الذي كرهوه، ونهوا عنه.
وكذلك لفظ السؤال بالشيء قد يراد به المعنى الأول، وهو التسبب به لكونه سببًا في حصول المطلوب، وقد يراد به الإقسام.
وإذا تبين لك هذا فاعلم أن معنى التوسل في لغة الصحابة ﵃ وعرفهم أن يطلب منه الدعاء والشفاعة، فيكون التوسل والتوجه به في الحقيقة بدعائه وشفاعته، وهذا لا محذور فيه، بل هذا هو المشروع، كما في حديث: "الثلاثة الذين أووا إلى الغار" وهو حديث مشهور في "الصحيحين" فإنهم توسلوا إلى الله بصالح الأعمال، لأن الأعمال الصالحة هي أعظم ما يتوسل به العبد إلى الله تعالى، ويتوجه به إليه، ويسأله به، لأنه وعد
1 / 454
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال