ضمير الفصل إنما يفيد قصر المسند على المسند عليه وكذا تعريف الخبر كما ذكره صاحب "المفتاح" وعليه الجمهور، فقولنا: الله هو الرازق مثلًا معناه لا رازق سواه ...) الخ.
فيقال لهذا الملحد: نعم إذا كان الحصر أو القصر حقيقيًا، فإنه من المعلوم إذا قلنا: الله هو الرازق، فمعناه حقيقة لا رازق سواه، وعلى هذا فقوله ﵇: "الدعاء هو العبادة" دال على أن العبادة مقصورة على الدعاء، فيكون المراد من الحديث: "أن العبادة ليست غير الدعاء ... " الخ.
فنقول: ليس الأمر كما توهمت، وإنما الحصر والقصر في هذا الحديث ادعائي، كما يستفاد من ضمير الفصل المقحم بين المبتدأ والخبر، والحصر -وإن كان ادعائيًا- فهو يدل على أن الدعاء هو معظم العبادة، ومخها، وخالصها، وأجلها، وأشرفها.
ومثل هذا الحديث: الحديث الذي رواه أبو داود في "سننه" والإمام أحمد في "المسند" من حديث أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة، عند يقال له: دجلة، يكون عليه جسر، يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين –وفي رواية المسلمين: فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء،
1 / 448
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال