فأقول: المستغيث والمتوسل –على لغة هؤلاء المشركين- ليس هو برئيًا من هذه العبادة وهذا الاعتقاد، لأن الاستغاثة هي طلب الغوث، وهو١ إزالة الشدة كالاستنصار طلب النصر، والاستعانة طلب العون، قاله شيخ الإسلام ابن تيمية.
ومن المعلوم بالضرورة أن الله تعالى هو الذي يزيل الشدات، ويغيث اللهفات، ويفرج الكربات، فمن زعم أن الاستغاثة ليست من العبادات فهو مكابر للحسيات، مباهت في الضروريات. وفي الدعاء المشهور عن النبي ﷺ أنه قال في دعائه: "اللهم أنت المستعان، وبك المستغاث، وإليك المشتكى" الحديث. ودعاء المسلمين: يا غياث المستغيثين، وقد قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩] . فعدم إدخالها في جملة العبادة هو التحكم والمكابرة، من غير دليل عقلي، ولا نص شرعي.
وقوله: (إذ الآيات التي استدلت بها الوهابية إنما نزلت جميعًا في الكفار الذين عبدوا غير الله، وإن قصدوا بعبادتهم ذلك الغير التقرب إليه تعالى، وفي الذين اعتقدوا
١ سقطت "هو" من الأصل.
1 / 440
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال