وأسلم فطرًا من ورثة المتفلسفة، والصابئين، وأنباط فارس، والروم، فإنهم كانوا يعلمون بفطرهم التي فطروا عليها أن الله الذي خلقهم وأوجدهم: فوق السماء، كما قال ﷺ لحصين الخزاعي: "كم كنت تعبد؟ " قال: سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء. قال: "من كنت تعد لرغبتك ورهبتك؟ " قال: الذي في السماء١.
وكانوا إذا لجئوا إلى الله ودعوه رفعوا أبصارهم وأيديهم إلى السماء. ومن أشعارهم قول أمية بن أبي الصلت الثقفي، الذي أنشد للنبي ﷺ فاستحسنه، وقال: "آمن شعره وكفر٢ قلبه" قال٣:
١ أخرجه الترمذي في سننه كتاب الدعوات ٥/٥١٩ من طريق أبي معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين ... الحديث.
وقال عقبه: هذا حديث غريب.
وقد روى هذا الحديث عن عمران بن حصين من غير هذا الوجه. اهـ.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الطريق أيضًا، واختصر المتن ٣/٣.
وأخرجه أحمد في المسند ٤/٤٤٤ من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن عمران بن حصين أو غيره ... الحديث، وليس فيه سؤال النبي ﷺ، وفيه زيادة في الدعاء الذي قاله النبي ﷺ له.
وأخرجه الحاكم من هذا الطريق أيضًا، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي. المستدرك ١/٥١٠.
٢ في ط الرياض "وكفن".
٣ ذكره الذهبي في العلو ص: ٤٢-٤٣ وقال: إسناده منقطع. ورواه ابن عبد البر في التمهيد ٤/٧، وابن عساكر الكنز ١/١٥٢٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/١٢٤.
وروى البخاري ومسلم: "كاد أمية أن يسلم".
1 / 415
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال