والاصطلاحات، والحكم يدور مع الحقيقة وجودًا وعدمًا، لا مع الأسماء.
فقوله عن مشركي هذا الزمان: (إنهم لا يعتقدون أن أحدًا منهم بتوسله يزعم أنهم مستحقون لأقل عبادة) تمويه وسفسطة من هذا العراقي، لأن المستحق للعبادة هو الذي تألهه القلوب محبة، وإجلالًا وتعظيمًا فمن تأله غير الله فقد اعتقد أنه مستحق للعبادة بتألهه إياه بأنواع هذه العبادة، شاء أم أبى، ولا ينفعه إقراره أن المستحق للعبادة هو الله وحده، وهو يشرك به غيره.
وأما قوله: (الثالث أن المشركين عبدوا تلك الآلهة بالفعل، كما قال تعالى حكاية عنهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، والمسلمون ما عبدوا الأنبياء والصالحين في توسلهم إلى الله تعالى) .
فالجواب أن يقال: إن المشركين عبدوا تلك الآلهة بالفعل الصادر منهم، كالدعاء والحب والخوف والتعظيم والرجاء والاستغاثة، والاستعاذة والذبح لهم، والنذر والالتجاء إليه، فصرفوا لهم هذه العبادة، ليشفعوا لهم عند الله، وليقربوهم إلى الله زلفى، وهكذا حال
1 / 409
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال