في الإسلام، وأن قصدهم الملائكة والأنبياء والأولياء يريدون شفاعتهم، والتقرب إلى الله بهم، ويتبركون بهم، لكونهم أحباء الله المقربين الذين اصطفاهم١ واجتباهم: هو الذي أحل دماءهم وأموالهم. عرفت حينئذ التوحيد التي دعت إليه الرسل، وأبى عن الإقرار به المشركون، وهذا التوحيد هو معنى قولك: لا إله إلا الله، فإن الإله هو الذي تألهه القلوب، ويقصد لأجل هذه الأمور، سواء كان ملكًا أو نبيًا أو وليًا، أو شجرة أو قبرًا أو جنيًا. لم يريدوا أن الإله هو الخالق الرازق المدبر.
فمن صرف من هذه العبادة -المتقدم ذكرها- شيئًا لغير الله فقد اتخذه إلهًا، لأنه صرف خالص حق الله لغيره، وأشركه معه في عبادته، ومن أشرك بالله أحدًا في عبادته كان مشركًا، سواء كان المدعو المستغاث به ملكًا أو نبيًا أو وليًا أو صنمًا.
فقول هذا العراقي: (إن المشركين جعلوا الأصنام آلهة، والمسلمون ما اعتقدوا إلا إلهًا واحدًا) . جهل عظيم، وغباوة مفرطة، فإن المشركين عبدوا الملائكة، وعيسى واللات -وهو قبر رجل صالح- مع الأصنام المصورة، وصرفوا لهم خالص حق الله، كما تقدم ذكره.
١ في ط الرياض: "اصطفاهم الله واجتباهم".
1 / 404
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال