بجاههم أو بحرمتهم، فهذا ليس بشرك، بل هو من البدع المحرمة، والذرائع المفضية إلى ما هو أكبر من ذلك.
وأما زيارة قبورهم على الوجه الشرعي، فلا مانع منه. ونسبته إلى الوهابية كذب عليهم. وأما مع شد الرحل فبدعة محرمة، فإن تضمنت زيارتهم دعاءهم والاستغاثة بهم، والالتجاء إليهم، فهو الشرك الأكبر المخرج عن الملة، وأدلة ذلك الآيات التي ذكرها فيما يأتي.
وأما كون مشركي أهل هذه الأزمان أسوأ حالًا من مشركي الجاهلية: فنعم، لأن الكفار الأولين كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، فيقرون أن الله هو الخالق الرازق، المحي المميت، المدبر النافع الضار، إلى غير ذلك مما ذكره الله عنهم، ولم يدخلهم ذلك في الإسلام، وإنما كان شركهم في الألوهية، فإن الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وتعظيمًا، ومن أنواع ذلك: الدعاء والخوف والرجاء، والحب والتعظيم والاستغاثة، والاستعاذة، والذبح والنذر والتوكل، والالتجاء، والرغبة والرهبة، والخضوع والخشوع، والإنابة، إلى غير ذلك من أنواع العبادة، وهذه حال عباد القبور في هذه الأزمان.
وأما كون الكفار في زمن رسول الله ﷺ لا يشركون
1 / 397
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال