وبين من لا شعور له بذلك، وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما تقدم ذكره.
وعلى هذا القول: فالجهمية في هذه الأزمنة قد بلغتهم الحجة، وظهر الدليل، وعرفوا ما عليه أهل السنة، واشتهرت الأحاديث النبوية، وظهرت ظهورًا ليس بعده إلا المكابرة والعناد، وهذا حقيقة الكفر والإلحاد، كيف لا وقولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات، والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات، وشهدت به الفطر السليمات، ما لا يبقى معه من حقيقة الربوبية والإلهية ولا وجود للذات المقدسة المتصفة بجميل الصفات، وهم إنما يعبدون عدمًا لا حقيقة لوجوده، ويعتمدون من الخيالات والشبه ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من دين الإسلام عند من عرفه وعرف ما جاءت به الرسل من الإثبات.
ولبشر المريسي وأمثاله من الشبه والكلام في نفي الصفات ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين، بل كلامه أخف إلحادًا من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره، وعلى أن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره، وقد صرح الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه عبد الله وغيره أنه كان
1 / 386
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال