635

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
مصر
وقد يقع نكرة بغير مسوغ، كقولهم: "علية مائه بيضا"١، وفي الحديث: "وصلى وراءه رجال قيامًا" ٢.
فصل: وللحال مع صاحبها ثلاث حالات٣:
إحداها: وهي الأصل -أن يجوز فيها أن تتأخر عنه، وأن تتقدم عليه؛ كجاء زيد ضاحكا، وضربت اللص مكتوفا؛ فلك في ضاحكا ومكتوفا، أن تقدمهما على المرفوع، والمنصوب.
الثانية: أن تتأخر عنه وجوبا، وذلك كأن تكون محضورة؛ نحو: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ٤، أو يكون صاحبها مجرورًا: إما بحرف جر

١ "بيضا" جمع أبيض حال من مائة، ولا يصح أن يكون تمييزا؛ لأن تمييز المائة لا يكون جمعا. وهذا المثال رواه سيبويه عن العرب، والمراد: أن المائة دراهم لا دنانير ولا غيرها؛ لأن الدراهم من الفضة وهي بيضاء.
٢ الحديث؛ كما رواه الإمام مالك في الموطأ "صلى رسول الله ﷺ قاعدا وصلى وراءه رجال قياما" فـ"قياما" حال من رجال، وهو نكرة بلا مسوغ، وقدا اختلف النحاة: هل مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ مقيس؟ أو هو مقصور على السماع؟ رأيان: الأول لسيبويه، والثاني للخليل ويونس.
٣ أحكام التقديم والتأخير الآتية، مقصورة على الحال المؤسسة، أما المؤكدة فالصحيح عدم تقديمها كما سيأتي في موضعه.
٤ "مبشرين" و"منذرين" حالان من "المرسلين"، ولا يجوز تقدمها عليها، لأنهما محصوران، ويجب تأخير المحصور؛ لأن تقديمه يؤدي إلى عكس المعنى البلاغي المراد من الحصر.

2 / 220