Diya al-Salik ila Awda al-Masalik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١م
فصل: وللاسم بعد الواو خمس حالات:
وجوب العطف: كما في: كل رجل وضيعته، ونحو: اشترك زيد وعمرو، ونحو: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده، لما بينا١.
ورجحانه٢: كجاء زيد وعمرو؛ لأنه الأصل، وقد أمكن بلا ضعف٣.
ووجوب المفعول معه: وذلك في نحو: ما لك وزيدا؟ ومات زيد وطلوع الشمس، لامتناع العطف في الأول من جهة الصناعة٤، وفي الثاني من جهة المعنى٥.
المصنف "والناصب" للمفعول معه ما سبقه من فعل أو شبهه "أن المفعول معه لا يتقدم على عامله، وهذا بالإجماع، ولا يتوسط عند الكثيرين.
وفيما سبق يقول الناظم:
بما من الفعل وشبهه سبق ... ذا النصب لا بالواو في القول الأحق
أي هذا النصب للمفعول معه، يمكن بما سبقه من الفعل وشبهه، ولا يكون بالواو في القول الأحق بالاتباع.
١ أي من فقد شروط النصب، وعدم تقدم جملة الأول، وعدم الفضلة في الثاني، وعدم المصاحبة في الثالث.
٢ أي رجحان العطف، ويجوز النصب على ضعف.
٣ وأيضًا: فإنه أقوى في الدلالة المعنوية على المشاركة؛ لأن العطف يقتضي إعادة العامل تقديرا قبل المعطوف، فكأن العامل تكرر.
٤ لأنه لا يصح العطف على الضمير المجرور -وهو الكاف في "لك"- إلا بعد إعادة الجار، نحو قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ .
٥ لأن العطف يقتضي التشريك في المعنى، وطلوع الشمس لا يقوم به الموت.
* "بما" جار ومجرور خبر مقدم، "من الفعل" متعلق يسبق بعد. "وشبهه معطوف على الفعل، "سبق" فعل ماض فاعله يعود على "ما"، والجملة صلة ما، "إذا" اسم إشارة مبتدأ مؤخر. "النصب" بدل أو عطف بيان أو نعت لذا. "لا" عاطفة بالواو معطوف على "بما"، "في القول" متعلق بالنصب، و"في" بمعنى على، "الأحق" نعت للقول.
2 / 169