528

Diya al-Salik ila Awda al-Masalik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢هـ

د چاپ کال

٢٠٠١م

ژانرونه
Grammar
•
سیمې
مصر
والفراء يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما١، نحو: قام وقعد أخواك، وإن اختلفا٢ أضمرته مؤخرا٣، كضربني وضربت زيدا هو:
وإن احتاج الأول لمنصوب لفظا أو محلا٤: فإن أوقع حذفه في لبس، أو كان العامل من باب "كان" أو من "باب "ظن" وجب إضمار المعول مؤخرا، نحو: استعنت واستعان على زيد به٥، وكنت وكان زيد صديقا إياه٦، وظنني وظننت زيدا قائما

المعنى: استتر واختفى وراء هذه الشجرة، لاصطياد تلك البقرة الوحشية، وأراد اصطيادها رجال بالنبال، وكلاب صيد، فغلبتهم وفرت، ولم يتمكنوا من اصطيادها.
الشاهد: إعمال ثاني العاملين، وهو "أراد" في رجال، وإعمال الأول، وهو تعفق في ضميره، وحذفه مع أنه نائب فاعل على رأي الكسائي ومن معه، فرارا من الإضمار قبل الذكر، ويمكن أن يجاب: بأن في تعفق ضميرا مستترا يعود إلى رجال، وهو وإن كان جمعا، فهو في تأويل المفرد، فصح استتار ضميره مفردا.
وهذا البيت من القصيدة المشهورة التي مطلعها:
طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب
١ لأنهما -ومطلوبهما واحد- كالعامل الواحد، فأخواك في المثال فاعل لقام وقعد، وإن اختلفا لفظا ومعنى.
٢ أي في طلب المعمول، وإن كان أولهما يطلب مرفوعا.
٣ إنما أخر هربا من الإضمار قبل الذكر، ولم يحذف فرارا من حذف الفاعل، وإلى هنا انتهى كلام الفراء.
٤ المنصوب لفظا هو: ما يصل إليه العامل بنفسه، ومحلا: ما يصل إليه بواسطة حرف جر.
٥ "استعان" الأول يطلب زيدا مجرورا بالباء، والثاني يطلبه فاعلا، فأعلمنا الثاني، وأضمرنا ضمير زيد مجرورا بالباء مؤخرا، ولم نحذفه؛ لأن حذفه يوقع في لبس؛ لأنه لا يعلم، إن كان زيد مستعانا به أو عليه، وإضماره مقدما يلزم عليه الإضمار قبل الذكر، من غير ضرورة.
٦ فـ"كنت وكان" تنازعا "صديقا" على الخبرية، فأعلمنا الثاني فيه، والأول في ضميره مؤخرا، ولم يحذف؛ لأنه عمدة.

2 / 113