Diya al-Salik ila Awda al-Masalik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١م
والمحققون على أن رفع ذلك ونحوه، على أنه مبتدأ حذف خبره١، أو بالعطف على ضمير الخبر٢، وذلك إذا كان بينهما فاصل٣ لا بالعطف على محل الاسم؛ مثل: ما جاءني من رجل، ولا امرأة بالرفع؛ لأن الرافع في مسألتنا الابتداء، وقد زال بدخول الناسخ٤.
ولم يشترط الكسائي والفراء الشرط الأول٥ تمسكا بنحو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ ٦، وبقراءة بعضهم: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ"٧ وبقوله:
فإني وقيار بها لغريب٨
١ ويدل عليه ويفسره خبر إن، وتكون هذه الجملة المكونة من المبتدأ وخبره المحذوف، معطوفة على الجملة المكونة من إن ومعموليها. ويجوز أن تكون الجملة اعتراضية بين اسم إن وخبرها.
٢ أي: الضمير المستتر في خبر "إن"، ويكون من عطف المفرد على مثله.
٣ لأنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل، إلا إذا كان هناك فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه؛ وهو الضمير كما سيأتي في بابه، والفاصل موجود فيما ذكر من الأمثلة؛ وهو: الجار والمجرور من المشركين، والصفة، الخال، والمضاف إليه، الأصل.
٤ ذلك لأن العامل اللفظي يبطل عمل العامل المعنوي. أما الرافع لمحل رجل في المثال فهو الفعل "جاءني"، ولا يمنعه عن العمل الحرف الزائد؛ لأنه كالعدم.
٥ أي: وهو استكمال الخبر؛ فأجازوا الرفع قبل الاستكمال وبعده كما في المغني وغيره.
٦ فقد عطف "الصابئون" بالرفع على محل "الذين آمنوا" قبل استكمال الخبر وهو: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ .
٧ أي: برفع "وملائكته" بالعطف على محل لفظ الجلالة، قبل استكمال خبر إن وهو "يصلون".
٨ عجز بيت من الطويل، لضابئ بن الحارث البرجمي؛ من قصيدة قالها وهو محبوس في =
1 / 322