Diya al-Salik ila Awda al-Masalik
ضياء السالك إلى أوضح المسالك
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١م
وهو حينئذ حرف وفاقًا للسيرافي، ونقله عن سيبويه؛ خلافًا للجمهور في إطلاق القول بفعليته١، ولابن السراج في إطلاق القول بحرفيته.
والثامن "لا" النافية للجنس: وستأتي. ولا يتقدم خبرهن مطلقًا٢، ولا يتوسط إلا إذا كان الحرف غير "عسى"، و"لا"،٣ والخبر ظرفًا، أو مجرورًا٤؛ نحو: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا﴾، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ .
= اللغة والإعراب:
تنازعني: لا تطاوعني. "لي" متعلق بمحذوف خبر مقدم. "نفس" مبتدأ مؤخر. "تنازعني" الجملة صفة لنفس. "إذا" ظرفية. "ما" زائدة. "لعلي" لعل حرف ترج ونصب، وياء المتكلم اسمها، والخبر محذوف؛ أي: أنازعها. والجملة مقول القول، ومثلها عساني.
المعنى: كان عمران هذا سنيا، وقد تزوج امرأة من الخوارج؛ أملًا في أن يردها عن مذهبها، فغلبت عليه، وأضلته عن مذهبه، فهو يقول: إن نفسي لا تطاوعني إذا أردت مغاضبة زوجي ومخاصمتها، وأقول لها: لعلي أنال ما أريد وأبغي.
الشاهد: استعمال "عسى" حرف بمعنى "لعل"، واسمه حينئذ ضمير، وخبره محذوف كما ذكرنا. والتقدير: عساني: عساني أن أنال منها ما أريد، مثلا.
١ أي: سواء أكان بمعنى "لعل" أم لا.
ويتبين مما تقدم: أن في "عسى" أقوالًا ثلاثة: فعل مطلقًا. وحرف مطلقًا، التفصيل: إن عملت عمل "لعل" كانت حرفًا، وإلا فهي فعل. وهذا كله في "عسى" الجامدة، أما "عسى" المتصرفة ففعل باتفاق، ومعناها: اشتد؛ كقول الشاعر:
"لولا الحياء وأن رأسي قد عسى ... فيه المشيب لزرت أم القاسم
٢ أي: لا يتقدم خبر هذه الأحرف الثمانية عليها مطلقًا، ولو كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، وذلك لعدم تصرفها. وهي ملازمة للصدارة، وحملت "أن" المفتوحة على المكسورة.
٣ لأن شرط عملهما اتصال اسميهما بهما، فلو قدم خبر إحداهما على الاسم، لفصل بينها وبين الاسم، ففات شرط إعمالها.
٤ فيجوز حينئذ توسطه؛ لأنه يتوسع فيهما لكثرتهما. قال الناظم: =
1 / 300