540

ديوان ابن الرومي

ديوان ابن الرومي

إلى أن وقاني الله محذور شره

بعزته والله أغلب غالب

فأفلت من ذؤبانه وأسوده

وحرابه إفلات أتوب تائب

وأما بلاء البحر عندي فإنه

طواني على روع مع الروح واقب

ولو ثاب عقلي لم أدع ذكر بعضه

ولكنه من هوله غير ثائب

ولم لا ولو ألقيت فيه وصخرة

لوافيت منه القعر أول راسب

ولم أتعلم قط من ذي سباحة

سوى الغوص والمضعوف غير مغالب

فأيسر إشفاقي من الماء أنني

أمر به في الكوز مر المجانب

وأخشى الردى منه على كل شارب

فكيف بأمنيه على نفس راكب

أظل إذا هزته ريح ولألأت

له الشمس أمواجا طوال الغوارب

كأني أرى فيهن فرسان بهمة

يليحون نحوي بالسيوف القواضب

مخ ۵۴۰