609

ودع فؤادك توديع الفراق فما

أراه من سفر التوديع منصرفا

يجاهد الشوق طورا ثم يجذبه

جهاده للقوافي في أبي دلفا

بجوده انصاتت الأيام لابسة

شرخ الشباب وكانت جلة شرفا

حتى لو ان الليالي صورت لغدت

أفعاله الغر في آذانها شنفا

إذا علا طود مجد ظل في نصب

أو يعتلي من سواه ذروة شعفا

فلو تكلم خلق لا لسان له

لقد دعته المعالي ملة طرفا

جم التواضع والدنيا بسؤدده

تكاد تهتز من أطرافها صلفا

قصد الخلائق إلا في وغى وندى

كلاهما سبة ما لم يكن سرفا

تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت

كانت فخارا لمن يعفوه مؤتنفا

ما زلت منتظرا أعجوبة عننا

حتى رأيت شؤالا يجتنى شرفا

مخ ۶۰۹