607

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

يختص به من الصفات كما قال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ ١.
هذه عقوبة المتكبر الشنيعة التي يجازى بها بعد الرجوع إلى الله - جل وعلا ـ.
ومن صفات أهل النار التي بينها النبي ﷺ اتباعهم الشهوات روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "حجبت الجنة بالمكاره وحجبت النار بالشهوات" ٢.
وعند مسلم "حفت الجنة بالمكاره وحجبت النار بالشهوات" ٣.
"المكاره كل ما يشق على النفس فعله ويصعب عليها عمله كالطهارة في السبرات وغيرهما من أعمال الطاعات، والصبر على المصائب وجميع المكروهات.
"والشهوات كل ما يوافق النفس ويلائمها وتدعو إليه ويوافقها وأصل الحفاف الدائر بالشيء المحيط به الذي لا يتوصل إليه إلا بعد أن يتخطى فمثّل ﷺ المكاره والشهوات بذلك، فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره، والصبر عليها، والنار لا ينجو منها إلا بترك الشهوات وفطام النفس عنها" ٤.
وروى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم" ٥.
قال الله ﷿ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها.
وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع عليها رجله فتقول: "قط٦، قط، فهنالك تمتلئ

١- سورة الأحقاف آية: ٢٠.
٢- صحيح البخاري مع الفتح ١١/٣٢٠.
٣- ٤/٢١٧٤.
٤- التذكرة للقرطبي ص٣٥٩ - ٣٦٠.
٥- سقطهم: أي ضعفاؤهم والمحتقرون منهم. شرح النووي ١٧/١٨١.
٦- قط قط: بمعنى: حسب وتكرارها للتأكيد. النهاية لابن الأثير ٤/٧٨.

1 / 645