605

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

من أوصاف المنافقين كما وصفهم الله - تعالى - بذلك، والخداع معناه إظهار الخير وإضمار الشر لفصد التوصل إلى أموال الناس وأهاليهم والانتفاع بذلك، وهو من جملة المكر والحيل المحرمة، بنص الشارع.
الصنف الرابع:
الكذب والبخل، ولم يحفظ الراوي ما قال النبي ﷺ في هذا حفظًا جيدًا، والكذب والبخل خصلتان.
والكذب والبخل كلاهما ينشأ عن الشح، والشح هو شدة حرص الإنسان على ما ليس له من الوجوه المحرمة، وينشأ عنه البخل وهو إمساك الإنسان ما في يده والامتناع عن إخراجه في وجوهه التي أمر بها، فالمخادع الذي سبق ذكره هو الشحيح وهذا الصنف هو البخيل، فالشحيح أخذ المال بغير حقه والبخيل منعه من حقه، وينشأ عن الشح أيضًا: الكذب والمخادعة، والتحيل على ما لا يستحقه الإنسان بالطرق الباطلة المحرمة قال ﷺ: "إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار" ١.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو قال: سئل النبي ﷺ ما عمل أهل النار؟ قال: "الكذب، إذا كذب - العبد - فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار" ٢.
الصنف الخامس:
الشنظير: وقد فسر بالسيء الخلق، والفحاش هو الفاحش المتفحش وفي حديث عائشة عن النبي ﷺ قال: "إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه"٣.
وروى الترمذي عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ "إن الله ليبغض الفاحش البذيء" ٤.
والبذيء الذي يجري لسانه بالسفه ونحوه من لغو الكلام.

١- رواه البخاري في صحيحه ٤/٦٥، ورواه مسلم أيضًا في صحيحه ٤/٢٠١٣، كلاهما من حديث ابن مسعود.
٢- ٢/١٧٦.
٣- رواه البخاري في صحيحه ٤/٧٠، ومسلم ٤/٢٠٠٢، كلاهما من حديث عائشة ﵂.
٤- السنن ٣/٢٤٤.

1 / 643