597

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ ١ أي: "إنها كانت كافية فأجابهم النبي ﷺ بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين وفضلت عليها أيضًا: في شدة الحر بتسعة وستين ضعفًا"٢.
وروى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير" ٣.
فبين النبي ﷺ أن شدة الحرارة في الصيف وشدة البرد في الشتاء إنما ذلك بسبب تنفس جهنم أعاذنا الله منها.
وروى مسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة. فيصبغ في النار صبغة٤ ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟.
فيقول: لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسًا٥ في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرّ بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط. ولا رأيت شدة قط ٦.
وروى البخاري من حديث النعمان بن بشير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل٧ والقمقم" ٨ ٩.

١- سورة البقرة آية: ١٤٣.
٢- التذكرة للقرطبي ص٣٩٥.
٣- صحيح البخاري ٢/٢١٩.
٤- "فيصبغ في النار صبغة" أي: يغمس غمسة.
٥- "بؤسًا" البؤس: هو الشدة.
٦- صحيح مسلم ٤/٢١٦٢.
٧- المرجل: قدر من نحاس، ويقال: لكل إناء يغلي فيه الماء من أي صنف كان "الفتح" ١١/٤٣١.
٨- القمقم: إناء من آنية العطار، ويقال: هو إناء ضيق الرأس يسخن فيه الماء يكون من نحاس وغيره "الفتح" ١١/٤٣١.
٩- صحيح البخاري ٤/١٣٨.

1 / 635