595

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وقال تعالى مبينًا شدة النار التي أعدها للظالمين ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ ١.
قال ابن عباس: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ قال: "حائط من نار"٢.
وقال تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ وَاقٍ﴾ ٣.
وقال ابن كثير حول هذه الآية "ذكر - تعالى - عقاب الكفار وثواب الأبرار فقال: بعد إخباره عن حال المشركين وما هم عليه من الكفر والشرك ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: بأيدي المؤمنين - قتلًا وأسرًا - ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ أي: المدخر مع هذا الخزي في الدنيا "أشق" أي: من هذا بكثير كما قال ﷺ: للمتلاعنين "إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة"٤. وهو كما قال صلوات الله وسلامه عليه فإن عذاب الدنيا له انقضاء وذاك دائم أبدًا في نار هي بالنسبة إلى هذه سبعون ضعفًا، ووثاق لا يتصور كثافته وشدته" أ. هـ٥.
وقال تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ ٦.
قال ابن عباس: ظل من دخان.
وقال مجاهد: ظل من دخان جهنم وهو السموم.
وقال أبو مالك: اليحموم ظل من دخان جهنم.
وقال الحسن وقتادة: في قوله: ﴿لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ ٧ لا بارد المدخل ولا كريم المنظر.

١- سورة الكهف آية: ٢٩.
٢- تفسير القرآن العظيم ٤/٣٨٤.
٣- سورة الرعد آية: ٣٤.
٤- رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر ﵄ ٢/١١٣١ والدارمي في سننه ٢/١٥١.
٥- تفسير القرآن العظيم ٤/٩٧ - ٩٨.
٦- سورة الواقعة آية: ٤١ - ٤٤.
٧- سورة الواقعة آية: ٤٤.

1 / 633