584

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

وقال تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ ١.
قال عبد الله بن عباس ﵄: مغلقة الأبواب.
وقال مجاهد: أصد الباب بلغة قريش أي: أغلقه٢.
وقال قتادة: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي: مطبقة، أطبقها الله عليهم فلا ضوء فيها ولا فرج، ولا خروج منها آخر الأبد.
وقال الضحاك: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مغلقة عليهم٣.
وقال مقاتل: في قوله تعالى ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ يعني: أبوابها مطبقة عليهم لا يفتح لها باب ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح آخر الأبد٤.
وقد بين ابن رجب ﵀ تعالى - أن هذه الأطباق نوعان:
أحدهما:
إطباق خاص وهو لمن يدخل في النار، أو من يريد الله التضييق عليه أجارنا الله من ذلك.
الثاني:
إطباق عام وهو إطباق النار على أهلها المخلدين فيها وقد قال سفيان وغيره في قوله تعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ﴾ ٥ قالوا: "هو إطباق النار على أهلها"اهـ٦.
وقد قلنا فيما تقدم أن الآية التي صدرنا بها هذا المبحث وهي قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ فيها دلالة على أن أبواب جهنم لا تفتح إلا عند مجيء أهلها إليها يوم القيامة، وذلك ليفجأهم عذابها، وليكون ذلك أعظم في نكايتهم، وزيادة في حسرتهم وندامتهم.

١- سورة البلد آية: ٢٠.
٢- تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨، وانظر الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٨٥.
٣- جامع البيان عن تأويل آي القرآن ٣٠/٢٠٧.
٤- ذكره ابن رجب في كتابه "التخويف من النار" ص٦٠.
٥- سورة الأنبياء آية: ١٠٣.
٦- "التخويف من النار" ص٦١.

1 / 622