563

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

الأعمال التي يقرؤها العباد، وهي الكتب التي كتبت فيها الملائكة ما فعله العباد في حياتهم الدنيا، فيجب الإيمان بأن الله ﷿ وكَّل بنا من ملائكته من يحفظنا، ويكتب أعمالنا وأقوالنا وهم الحافظون الكرام الكاتبون فكل ما يكتبه هؤلاء الملائكة يقرؤه العباد يوم القيامة، طبقًا لما عملوه، أو قالوه دون زيادة، أو نقصان.
وقد دلت السنة المطهرة في أحاديث متعددة على كتابة الملائكة لأعمال بني آدم فمن ذلك:
ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر١ كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم يستمعون الذكر" ٢.
وروى البخاري بإسناده إلى رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يومًا نصلي وراء النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده" قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: "من المتكلم؟ " قال: أنا قال: "رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أولًا" ٣.
وروى البخاري ومسلم أيضًا: بإسنادهما إلى عبد الله بن عباس ﵄ عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿ قال قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده سيئة واحدة" ٤.
وقد أرشد النبي ﷺ أمته إلى بعض الأعمال إن هم عملوها كتب الله لهم الأجر العظيم، والثواب الجزيل.

١- مثل المهجر: المبكر كما في النهاية ٥/٢٤٦.
٢- صحيح البخاري مع الفتح ٢/٤٠٧، صحيح مسلم ٢/٥٨٧.
٣- صحيح البخاري مع الفتح ٢/٢٨٤.
٤- صحيح البخاري مع الفتح ١١/٣٢٣، صحيح مسلم ١/١١٨.

1 / 597