560

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

المبحث الخامس: كتاب الأعمال
لقد دلت السورة على أن من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكتاب الأعمال الذي يسجل فيه كل ما يعمله العبد في هذه الحياة الدنيا من خير أو شر.
قال تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ .
ووجه دلالة هذه الآية على الإيمان بكتاب الأعمال بقوله: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ أي: ووضعت صحف الأعمال لكل فرد من العباد فمنهم الآخذ كتابه بيمينه، ومنهم الآخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره.
قال ابن جرير ﵀ تعالى ـ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ يعني: كتاب أعمالهم لمحاسبتهم ومجازاتهم.
وروى بإسناده إلى قتادة أنه قال: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ قال: "كتاب أعمالهم" أ. هـ١. وقال البغوي ﵀ تعالى ـ: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ أي: كتاب الأعمال٢ ومن هذا يتبين وجه دلالة السورة على أن من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكتاب الأعمال الذي يحصى فيه على ابن آدم كل ما عمله من خير، أو شر، وأن هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

١- جامع البيان ٢٤/٣٢، تفسير ابن كثير ٦/١١١، الجامع لأحكام القرآن ١٥/٢٨٢، فتح القدير ٤/٤٧٦.
٢- تفسير البغوي على حاشية الخازن ٦/٧١.

1 / 594