555

Discussions on Creed in Surah Az-Zumar

مباحث العقيدة في سورة الزمر

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض،المملكة العربية السعودية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

"ومعناه يبلغ أولهم وآخرهم لاستواء الأرض فلا يكون فيها ما يستتر به أحد من الرائي"١.
والذي يريده ﵊ أرضًا مستوية لا جبل فيها ولا أكمة ولا ربوة ولا وهدة أرض بيضاء نقية لم يسفك عليها دم ولا عمل عليها خطيئة ولا ارتكب فيها محرم"٢.
بيان خلاف العلماء في أرض المحشر:
إن تبديل هذه الأرض بأرض أخرى جديدة مما وقع الخلاف فيه بين السلف قال الحافظ ابن حجر: "وقد وقع للسلف في ذلك خلاف في المراد بقوله - تعالى - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ...﴾ الآية٣.
"هل معنى تبديلها تغيير ذاتها وصفاتها، أو تغيير صفاتها فقط" أ. هـ٤ فقد بين الحافظ: بقوله هذا أن للعلماء في ذلك قولين:
القول الأول: أن التبديل يكون في ذاتها وصفاتها.
القول الثاني: أن التغيير إنما يحصل في صفاتها فقط.
ثم أخذ ﵀ تعالى - في ذكر أدلة الفريقين، فمما ذكره من أدلة الفريق الأول ما يأتي:
١ - حديث سعد المتقدم في بيان صفة أرض المحشر.
٢ - ما أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والطبري في تفاسيرهم والبيهقي في الشعب من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود في قوله - تعالى - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ...﴾ الآية قال: تبد الأرض أرضًا كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل عليها خطيئة. ورجاله رجال الصحيح وهو موقوف، وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوعًا وقال: الموقوف أصح، وأخرجه الطبري والحاكم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظ "أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة" ورجاله موثقون أيضًا.

١- الفتح ٨/٣٩٦.
٢- انظر شرح الطحاوية ص٢٥٢، وانظر تكملة شرح الصدور ص١٨ "مخطوط".
٣- سورة إبراهيم آية: ٤٨.
٤- فتح الباري ١١/٣٧٥.

1 / 589